المرداوي
24
الإنصاف
فأما الاستئجار لأجل إلقائها أو إراقتها فيجوز على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم . وإن كان كلامه في الفروع موهما . وقيل لا يجوز حكاه الناظم فقال . وجوز على المشهور حمل إراقة * ونبذ لميتات وكسح الأذى الرديء . وعنه يكره وهي مراد غير المشهور في النظم . فوائد إحداها لا يكره أكل أجرته على الصحيح من المذهب وعنه يكره . الثانية لو استأجره على سلخ البهيمة بجلدها لم يصح جزم به في المغني والشرح وقدمه في النظم . وقيل يصح . وصححه في التلخيص وهو الصواب قال الناظم . ولو جوزوه مثل تجويز بيعه * بعيرا وثنيا جلده لم أبعد . وأطلقهما في الرعاية . وتقدم التنبيه على ذلك وعلى نظائره في أواخر المضاربة . فعلى الأول له أجرة المثل . الثالثة تجوز إجارة المسلم للذمي إذا كانت الإجارة في الذمة بلا نزاع أعلمه ونص عليه في رواية الأثرم . قال بن الجوزي في المذهب يجوز على المنصوص وجزم به في الفروع وغيره . وفي جواز إجارته له لعمل غير الخدمة مدة معلومة روايتان وأطلقهما في الفروع والنظم .